لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

210

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

ورمى بسهم ارتمى النّاس ، فلمّا ارتموا خرج يسار مولى زياد بن أبي سفيان ، وسالم مولى عبيد الله بن زياد ، فقالا : من يبارز ؟ ليخرج إلينا بعضكم ، قال : فوثب حبيب بن مظاهر وبرير بن حُضير ، فقال لهما حسين : اجلسا ؛ فقام عبد الله بن عمير الكلبي فقال : أبا عبد الله ، رحمك الله ! ائذن لي فلأخرج إليهما . فرأى حسين رجلاً آدم طويلاً شديد الساعدين بعيد ما بين المنكبين ، فقال الحسين : إنّي لأحسبه للأقران قتّالاً ، اخرج إن شئت ؛ قال : فخرج إليهما ، فقالا له : من أنت ؟ فانتسب لهما ، فقالا : لا نعرفك ، ليخرج إلينا زهير بن القين ، أو حبيب بن مظاهر ، أو برير بن حضير ، ويسار مستنتل أمام سالم ، فقال له الكلبيّ : يا بن الزانية وبك رغبة عن مبارزة أحد من النّاس ، وما يخرج إليك أحد من النّاس إلاّ وهو خير منك ؛ ثمّ شدّ عليه فضربه بسيفه حتّى برد ، فإنّه لمشتغل به يضربه بسيفه إذ شدّ عليه سالم ، فصاح به : قد رهقك العبد ؛ قال : فلم يأبه له حتّى غشيه فبدره الضّربة ، فاتّقاه الكلبيّ بيده اليسرى ، فأطار أصابع كفّه اليسرى ، ثمّ مال عليه الكلبيّ فضربه حتّى قتله ، وأقبل الكلبيّ مرتجزاً وهو يقول ، وقد قتلهما جميعاً : إن تُنكروني فأنا ابن كلب * حسبي بيتي في عُليم حسبي إنّي امرؤ ذو مِرّة وعَصب * ولستُ بالخَوّار عند النَّكب إنّي زعيم لكِ أمَّ وهب * بالطّعن فيهم مُقدِماً والضرب ضربِ غلام مؤمن بالرّبّ فأخذت أمّ وهب امرأته عموداً ، ثمّ أقبلت نحو زوجها تقول له : فداك أبي وأمّي ! قاتل دون الطيّبين ذرّيّة محمّد ، فأقبل إليها يردّها نحو النّساء فأخذت تجاذب ثوبه ، ثمّ قالت : إنّي لن أدعك دون أن أموت معك ، فناداها حسين ، فقال : جزيتم من أهل بيت خيراً ، ارجعي رحمك الله إلى النّساء فاجلسي معهنّ ؛ فإنّه ليس